الصفحة 111 من 158

ولعل ما سبق تناوله عند الحديث عن العزيمة والبعد عن الكسل (في الجانب الخلقي والسلوكي ) يعين على ذلك. 4-3 تنمية تقدير المسؤولية: من المشكلات التربوية للجيل المعاصر غياب تقدير المسؤولية وتحملها؛ فالتربية المعاصرة تُعوِّد الطالب على التلقي السلبي، وعلى الاعتماد على الآخرين، ويبقى إلى أن يتجاوز العشرين من عمره وهو عالة على والديه. وهذا له أثره السلبي في تأهله للعمل، ومن ثم كان جديرًا بالمربي أن يعنى بتنمية الشعور بتقدير المسؤولية لدى الشاب، من خلال تأصيل مبدأ المسؤولية في طبيعة الأنشطة التي يتلقاها ويشارك فيها، مع مراعاة أن يكون ذلك بالقدر الذي يتناسب مع قدراته وإمكاناته،وبما لا يكون منفرًا ومعوقًا له عن الاستمرار في هذه الأنشطة. بالإضافة إلى تهيئة فرص عملية لتحمل المسؤولية، وقد سبق الحديث عن ذلك. 5-3 تنمية مهارات إتقان العمل: إتقان العمل يزيد من فرص النجاح في الأعمال الشخصية،كما أنه يتيح لصاحبه فرصًا أكبر في القطاعات الأهلية. ولا نزال نرى معظم الناس اليوم سواء أكانوا منتجين أم مستهلكين لخدمات وسلع معينة يتقبلون دون نقاش أعمال جنسيات معينة، ويدفعون لهم أضعاف ما يدفعونه لغيرهم؛ لأن هؤلاء اشتهروا بإتقانهم لهذه الأعمال. وتعد مرحلة الشباب مرحلة مهمة في تنمية مهارات إتقان العمل، وهو سلوك يتعلمه الشخص ويتسم به أكثر من مجرد ارتباطه بحرفة أو عمل مهني. ومن ثم فتنمية هذا السلوك لدى الشاب في دراسته، وفي ممارسته للأنشطة الثقافية والاجتماعية، كل ذلك سيترك أثره على إتقانه لعمله الوظيفي فيما بعد. ومن الوسائل المعينة على تنمية هذا الجانب: 1- مطالبة الشاب بمزيد من الإتقان فيما يقوم به وينفذه من أنشطة (15 ) ، ويمكن أن تكون الحوافز والمسابقات وسيلة مساعدة في ذلك. 2- تنظيم أنشطة تتطلب قدرًا أكبر من الإتقان، واستثمارها فرصة للتدريب على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت