فهرس الكتاب
الخ لم تكن مشكلة فيما مضى، وكانت متاحة للغني والفقير، أما اليوم فهي تستهلك جزءًا كبيرًا من مداخيل الناس. وفرص الكسب هي الأخرى تعقدت؛ ففيما مضى كان الإنسان يعيش في مزرعته أو مع ماشيته فيتقوت منها ومن يعول، أما اليوم فمصاريف الزراعة والرعي صارت فوق طاقة الكثيرين، ناهيك عن عدم كفاية مداخيلها. ومن ثم كلما ارتقى مستوى تعليم الفرد وازدادت خبرته زادت فرص حصوله على مصدر رزقه. وبناءً عليه فإن من مسؤولية المربي فتح المجال أمام الشاب لمنحه الخبرات التي تزيد من تأهيله لفرص العمل. وهذا لا يعني أن تتحول المحاضن التربوية إلى مراكز مهنية وتدريبية، لكن مما يُنتظر منها ما يأتي: 1- تشجيع الشاب على التفوق الدراسي ومساعدته على ذلك، وتنظيم البرامج التربوية بما لا يؤثر على التحصيل الدراسي. 2- إتاحة الفرص للالتحاق ببعض الأنشطة والبرامج التدريبية التي يرغب الشاب في الالتحاق بها؛ إذ الملاحظ أن كثيرًا من المربين يصرفونهم عنها، ويزهدونهم فيها. 3- استثمار الإجازات الصيفية وتخصيص جزء من الأنشطة الصيفية لتنمية هذه الجوانب، ومع وجود قدر من الاعتناء، بذلك فهو يحتاج إلى تعزيز وترشيد بحيث يكون مثمرًا ومحققًا للهدف. 4- التواصل بين المؤسسات التربوية ( كحلقات التحفيظ والجمعيات الخيرية و الدعوية..) وبين الخيرين من العاملين في القطاع الخاص وبوجه أخص في الإعداد والتدريب، ومن خلال ذلك يمكن تقديم برامج خاصة وجماعية إما دعمًا للأنشطة التربوية، أو تخفيضًا للتكلفة، أو لإيجاد بيئة منضبطة ومحافظة. 3-3 تنمية المثابرة والعزيمة: من أهم قيم العمل ومتطلبات نجاح العامل المثابرة والعزيمة، لذا لا نزال نرى كثيرًا من الشباب حين يلتحقون بمجال من مجالات العمل سرعان ما يملون ويسأمون، أو لا يجيدون التلاؤم مع بيئة العمل، فهذا يدعو إلى الاعتناء بتنمية روح المثابرة والعزيمة لدى الشاب وتقوية هذا الجانب لديه.