الصفحة 115 من 158

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس" ( 25) . وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" ( 26) . وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه" ( 27) . وهذه نماذج فقط، وإلا فالنصوص كثيرة في هذا المجال، وإنما استطردت هنا لتأكيد أهمية هذه الجوانب؛ فمن المربين من يهملها، ويرى أن عزل الشاب عن بيئته وإشغاله ببعض الأنشطة التربوية أو العلمية وانهماكه فيها أولى. 2- الاعتناء بتأصيل المنهج الشرعي في الخلطة والعزلة، وأن مخالطة الناس ومعايشتهم والصبر على أذاهم خير من اعتزالهم، عن يحيى بن وثاب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -قال: أظنه ابن عمر- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرًا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" ( 28) . 3- الاعتناء ببيان الجوانب الإيجابية والمشرقة في المجتمع، والسعي للحفاظ عليها وتدعيمها، والأمر لا يعني التفاخر والوطنية الضيقة، بقدر ما يعني تعزيز المكتسبات والاعتناء بها ( 29) . 4- تنمية الشعور بالمسؤولية الدعوية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإسهام في حماية المجتمع من عوامل الفساد، وهذا الأمر مما يعين الشاب المسلم على العيش في المجتمعات المعاصرة اليوم، التي تعاني ألوانًا من الانحراف، ويبتعد به عن الغلو والشطط والموقف السلبي من المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت