فهرس الكتاب
5-الاعتدال في نقد الأوضاع الاجتماعية، وتوجيه ذلك فيما يحفِّز على السعي للإصلاح والتغيير؛ إذ الإفراط في النقد المجرد يورث السلبية، ويدعو الفرد للهروب من المجتمع. 6- إشراك الشاب في الأنشطة الاجتماعية، كالجمعيات الخيرية التي تعنى بالمحتاجين، والإسهام في تقديم الخدمات العامة للناس، ولعل ما نراه اليوم في موسم الحج من جهود يبذلها طائفة من الخيرين تبرعًا وإحسانًا في توزيع الصدقات والمواد الغذائية على الحجاج يمثل الخلق والمنهج الشرعي. 7 - التمكين لقيم المجتمع وعاداته الإيجابية: ( 30) مما يميِّز المجتمعات الإسلامية عن سائر المجتمعات الأخرى أنها تملك رصيدًا متميزًا من القيم، فهي مهما بلغت في التغير والانحراف،ومهما انفتحت على المجتمعات الأخرى لا تزال تدين بالإسلام، ولا يزال كثير من أنساقها الاجتماعية يلتزم بأصل القيم الإسلامية، بغض النظر عن درجة الالتزام، وقربه وبعده عن المفاهيم الشرعية النقية. وبقدر ما تحمل الدعوة الإسلامية على عاتقها مسؤولية تغيير القيم المنحرفة في المجتمع؛ فجزء كبير من مسؤوليتها يتمثل في الحفاظ على رصيد المجتمع من القيم الإيجابية. وهذه القيم مهددة بالزوال والتلاشي ما لم يتم الحفاظ عليها وتأصيلها، ومن وسائل تأصيلها تربية الناشئة عليها. ومن هذه القيم ما تتميز به مناطق الأرياف والقبائل من محافظة وستر واعتناء بالعرض، وتماسك اجتماعي، وكرم ونخوة...الخ ومما ينبغي على المربى أن يعتني به لتحقيق هذا الهدف: 1- تعزيز هذه القيم في نفوس الشباب وتثبيتها. 2- التأصيل الشرعي لها، وخاصة ما له ارتباط بالعادات الاجتماعية والقبلية كالكرم والنخوة والغيرة؛ إذ قد يكون الدافع للالتزام به ليس دافعًا شرعيًا إنما مجاراة العادة والعرف. 3- تنقية هذه القيم من الممارسات الخاطئة وتعميمها،كالأنفة والنفرة التي تصد صاحبها عن الخضوع للحق والتسليم له.