الصفحة 117 من 158

8 -تنمية روح التعاون والعمل الجماعي: إن مما يعاني منه المسلمون اليوم غلبة الفردية على كثير من مشروعاتهم وأعمالهم، وغياب روح العمل الجماعي والمؤسسي، لذا كان لا غنى للتربية عن السعي لبناء روح العمل الجماعي لدى الناشئة، ولذلك ثمرات عدة، منها: 1- أنه يحقق صفة التعاون والجماعية التي حثَّ عليها القرآن الكريم والسنة النبوية وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة:2) ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"يد الله مع الجماعة" ( 31) . 2- عدم الاصطباغ بصبغة الأفراد، ذلك أن العمل الفردي تظهر فيه بصمات صاحبه واضحة، فضعفه في جانب من الجوانب، أو غلوه في آخر، أو إهماله في ثالث لابد أن ينعكس على العمل. 3- الاستقرار النسبي للعمل، أما العمل الفردي فيتغير بتغير اقتناعات الأفراد، ويتغير بذهاب قائد ومجيء آخر، يتغير ضعفًا وقوة، أو مضمونًا واتجاهًا. 4- العمل الجماعي والمؤسسي أكثر وسطية من العمل الفردي؛ إذ هو يجمع بين كافة الطاقات والقدرات، التي تتفاوت في اتجاهاتها وآرائها الفكرية مما يسهم في اتجاه الرأي نحو التوسط غالبًا، أما العمل الفردي فهو نتاج رأي فرد وتوجه فرد، وحين يتوسط في أمر يتطرف في آخر. 5- الاستفادة من كافة الطاقات والقدرات البشرية المتاحة، فهي في العمل الفردي مجرد أدوات للتنفيذ، تنتظر الإشارة والرأي المحدد من فلان، أما في العمل المؤسسي فهي طاقات تعمل وتبتكر وتسهم في صنع القرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت