فهرس الكتاب
3-إعطاء الدنيا منزلتها اللائقة بها، وقد كان صلى الله عليه وسلم يعنى بذلك؛ فيُحذِّر أصحابه من الدنيا، ويبين لهم هوانها على الله؛ فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق داخلًا من بعض العالية والناس كنفته فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال:"أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟"فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به قال:"أتحبون أنه لكم؟"قالوا:والله لو كان حيًا كان عيبًا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت، فقال:"فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم" (7 ) . إن ترك المربي الإسهاب في الحديث عن مُتع الدنيا وزخرفها، وتعليقه العاجل حين يأتي ذكر شيء من ذلك، والاعتناء بدراسة حقيقة الدنيا ووصفها في القرآن والسنة، إن ذلك كله يسهم في تهوين شأن الدنيا لدى الناشئة، والذي تهون لديه الدنيا لا يقلق على ما يريده من متاعها، ولا يحزن على ما يفوته منها. 4- تلمس المربي لحاجات من يربيهم ومشكلاتهم، والسعي لمعاونتهم في حلها، ويكفيهم في أحيان كثيرة شعورهم بأن هناك من يشاركهم همومهم ويشاطرهم أحزانهم، مع الحذر من الإفراط في مراعاة ذلك لدى الشاب؛ لأنه يزيد من شعوره بالمشكلة. 5- تنظيم برامج الترفيه والترويح للشباب والناشئة، مع مراعاة الاعتدال في ذلك، وقد سبق الحديث عن الترويح بالتفصيل في الجانب الاجتماعي.