4-أن الأسماء الشرعية تترتب عليها أحكام دنيوية كالعدالة التي تعد شرطًا لتولي التربية والتعليم، وقبول الشهادة والرواية ... إلخ، وتترتب عليها أحكام أخروية، فالبعد عنها ينشأ عنه الخلط في هذه الأحكام. وسيكون حديثنا عن الجانب الأخص في التربية الإيمانية، والفصل إنما هو لضرورة البحث، وإلا فالكائن البشري كل لا يتجزأ، والإيمان هو الأصل وهو المبتدأ وإليه المنتهى. أهمية التربية الإيمانية: تبدو أهمية التربية الإيمانية وضرورة الاعتناء بها من خلال أمور عدة، من أهمها ما يلي: الأول: الإيمان هو أفضل الأعمال: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال:"إيمان بالله ورسوله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"الجهاد في سبيل الله"قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور" ( 2) . وعن أبي ذر- رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال:"إيمان بالله وجهاد في سبيله"قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال:"أعلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها" ( 3) . وعن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال ( 4) . الثاني: الإيمان مناط النجاة يوم القيامة: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" ( 5) .