الثامن: قوة الإيمان هي أعظم حاجز بين المرء وبين مواقعة الحرام والمعاصي، قال تعالى عن الشيطان: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ { (النحل:99) . وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن" ( 10) ، فالذي يحول بينه وبين الوقوع في هذه المعاصي وغيرها هو الإيمان. وحتى حين يواقعها العبد فالمؤمن هو أقدر الناس على الإقلاع والتوبة } إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (الأعراف:201) . هذه الأمور وغيرها تؤكد على المربين ضرورة إعادة النظر في مدى الاعتناء بالجانب الإيماني في تربيتهم، وأين موقعه ضمن أولوياتهم؟ والنظر السريع اليوم في واقع جيل الصحوة يدعونا إلى إعطاء الجانب الإيماني مزيدًا من الرعاية والعناية. ويمكن أن يتمثل الهدف العام في الجانب الإيماني فيما يلي: الهدف العام في الجانب الإيماني: غرس الإيمان وتقويته: وهو يعني تعاهد الإيمان في نفوس الناشئة، والسعي لتنميته وزيادته. وسائل عامة في البناء الإيماني: إن الوسائل التي تعين على تحقيق التربية الإيمانية وعلى زيادة الإيمان في نفوس الناشئة لا تخفى على الشباب العاملين في الميادين التربوية، لكن نشير إلى أهمها هنا لما يرتبط في بعضها من تفصيلات ربما تكون مهمة. ومن هذه الوسائل: 1 - الاعتناء بالقرآن الكريم تلاوة وحفظًا وتدبرًا: القرآن الكريم له أثره العظيم في إصلاح النفوس وتزكيتها، وأهل القرآن هم أهل الله وخاصته، لذا فقد رأينا أثر الاجتماع على تلاوة القرآن الكريم وحفظه وتدارسه لدى شباب الصحوة اليوم، وهذا مصداق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.