الصفحة 40 من 158

3 -تقوية التقوى في النفس: التقوى هي وصية الله للأولين والآخرين ولقد وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ { (النساء:131) ، وقد تكرر الأمر بتقوى الله تعالى في كتابه، ورُبطت التقوى بأركان الإسلام وشعائره العظام، ففي الصيام يقول تعالى: } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { (البقرة:183) وفي الحج يقول تعالى: } وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة:197) . ومما يعين على تحقيق التقوى: 1 - الاعتناء بالأمر بها والحثُّ عليها، وقد كان هذا شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان في خطبه كثيرًا ما يأمر بتقوى الله، ويتلو الآيات التي ورد فيها الأمر بذلك (آية آل عمران، وآية النساء، وآية الحشر) . وحين سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال:"تقوى الله وحسن الخلق" ( 45) . 2 - تدارس صفات المتقين في كتاب الله تبارك وتعالى، والسعي لتطبيقها وتمثلها. 4 - تقوية المراقبة لله تبارك وتعالى:"المراقبة دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه" ( 46) ، وهي منزلة عالية جعلها النبي صلى الله عليه وسلم أعلى مراتب الدين، فقال في حديث جبريل المشهور:"والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت