5 -ينبغي أن تمتد أهدافنا لتعنى بالتربية العقلية، وألا تقف عند حدود إعطاء الجانب العلمي والمعرفي، خاصة وأن"مرحلة الشباب تعتبر أحسن فترات حياة الفرد للتربية العقلية" (1) . فمن خلال التربية العقلية الصحيحة يمكن تهيئة الأرضية المناسبة للتلقي العلمي، ومن خلالها يملك الشاب الآلية التي تعينه على التعامل الصحيح مع المعلومات والمعارف التي يتلقاها. كما يتجاوز أثر التربية العقلية الجانب العلمي إلى سائر مجالات حياة الشاب فلها نتائج مهمة"في حياة الفرد، وفي مشاعره وقيمه وأهدافه وتعامله وتعايشه وتصرفاته" (2) . و"عن طريق التربية العقلية يكون الفرد قادرًا على إصدار أحكامه الصائبة على الأشياء، واستفادته من أخطائه وأخطاء غيره، والانتفاع بتجاربه وتجارب الآخرين، وقدرته على حل المشكلات ومواجهة المواقف" (3) . الهدف العام في الجانب العقلي والعلمي: تقوية البناء العقلي والعلمي. ويمكن تحقيق هذا الهدف من خلال الوسائل الآتية: وسائل عامة في البناء العلمي والعقلي: هناك وسائل عامة تعين على تحقيق البناء العلمي والعقلي لا يمكن إدراجها تحت هدف واحد، ومن هذه الوسائل: 1 - تطوير طرق التعليم والبرامج الثقافية: رغم تطور الفكر التربوي، وكثرة المختصين والمهتمين في هذا الجانب، فإن الطرق التقليدية في التعليم هي التي تسود اليوم في مدارسنا، وحتى التعليم الشرعي خارج نطاق التعليم الرسمي يتسم إلى حد كبير بهذه السمة. ولأجل الارتقاء بمستوى القدرات العلمية وتجاوز ما يعانيه الجيل اليوم من سطحية وضيق أفق، كان لابد من تطوير طرق التعليم، سواء من خلال الفصل الدراسي، أو من خلال الدروس العلمية والمحاضرات الثقافية والفكرية التي تقدم للناس في المسجد وخارج المسجد. ومن ملامح هذا التطوير الذي يمكن أن يسهم في الارتقاء بمستوى الشباب اليوم: 1 - البعد عن الطرق الإلقائية الرتيبة، والاعتناء بالطرق الحديثة في التعليم.