2 -البعد عن الطرق التي تركز على اتجاه واحد في الاتصال، ويكون دور المعلم فيها هو الملقي، ودور الطالب هو التلقي والاستماع. 3 - مع أهمية الحفظ وحاجتنا إليه في العلم الشرعي، إلا أنه ينبغي ألا نعتمد عليه وحده، وألا يكون دور الطالب قاصرًا على التذكر والاستدعاء فقط، بل لابد من الارتقاء إلى المستويات الأعلى منه في التحصيل (كالفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم) (4) . فحين يُقدَّم للطالب درس في تعليم صفة الوضوء، فليطلب منه التطبيق بعد ذلك، وليُقدم المعلم لهم فيلمًا يسجل فيه مواقف عدة ويطلب منهم بناء على ذلك اكتشاف الأخطاء التي وقعت في الوضوء. ومثله معلم العقيدة، حين يتناول موضوع القضاء والقدر، فليطلب من الطلاب مثلًا قراءة سورة الأنفال واستخراج ما يتعلق بهذا الركن العظيم، وليطلب منهم بيان آثار الإيمان بالقضاء والقدر على حياة المسلم، وذكر صور الانحراف والأخطاء في مفهوم القضاء والقدر لدى المسلمين اليوم. 4 - تطوير أساليب التقويم وطرقه، فبدلًا من أن يكون الواجب المنزلي يتعلق بأسئلة مباشرة يبحث الطالب عن إجابتها في الكتاب يُكلف المعلمُ الطالبَ مثلًا أن ينظر إلى المصلين الذين يقضون الصلاة، ويذكر عددًا من الأخطاء التي وقعوا فيها، وأن يقدم المعلم مقالة مكتوبة للطالب ويطلب منه نقدها وبيان ما فيها من سلبيات وإيجابيات. 5 - إعطاء فرصة للطالب في تقويم ما يسمع ونقده، بل تشجيعه على ذلك ودفعه له، بدلًا من أن تكون مهمته منحصرة في السؤال عما أشكل عليه، وأحيانًا يدعو المعلم لذلك بقوله، لكن غضبه وانفعاله ونقاشه الحاد لما يقوله الطالب مخالفًا لرأيه يسهم في وأد روح النقد والتقويم لدى الطالب. وينبغي مع ذلك أن يراعى الاعتدال؛ فالإفراط في ذلك قد يؤدي إلى مناقشة البدهيات والمسلَّمات، أو تخريج طلاب يجيدون فن الجدل والخصومة، أو يسيئون الأدب مع الأكابر.