الصفحة 51 من 158

2 -تطوير أساليب الخطاب ومضمونه: إن الاعتناء بمضمون ما يقدم للناشئة في الدروس العلمية والملتقيات الفكرية أمر له أهميته وأثره في بناء شخصية الطالب، ومن المقترح في ذلك: 1 - الاعتناء باختيار الموضوع الذي يتحدث فيه المتحدث أو الكاتب، والبعد عن الموضوعات التقليدية التي ملَّ الناس منها وسئموها. 2 - الاعتناء بمحتوى ما يقدِّم للناس، والإعداد الجيد له، وتقديم الجديد المفيد، حتى في تناول الموضوعات التي يتكرر طرقها يمكن للكاتب أو المتحدث أن يقدم الجديد في محتواها. 3 - البعد عن تقديم النتائج المباشرة، والسعي للإقناع من خلال الأدلة العلمية الموضوعية، والوصول للنتائج من خلال المقدمات. 4 - الاعتدال في الحماس للرأي والفكرة الشخصية، والتفريق بين الحكم الذي جاء بنص الشرع، وبين فهم فرد معين لمسألة أو نص شرعي (5) . 3 - زيادة دور الطالب في التعلم: تعتمد الاتجاهات التربوية الحديثة على تفعيل دور الطالب في التعلم والتلقي، وألا يكون دوره قاصرًا على مجرد الاستماع. ومما يعين على ذلك: 1 - الاعتماد على الطرق الحديثة في التعليم وعدم التركيز على الطرق الإلقائية. 2 - الاعتناء بالبحوث مع مراعاة أن تكون مناسبة لمستوى الطالب، وكلما كانت قصيرة، وتتطلب الوصول إلى نتائج معينة - دون أن تعتمد على مجرد النقل والجمع- أمكن أن تؤدي دورها. 3 - تعويد الطالب الوصول إلى المعلومات بنفسه من خلال السؤال والمناقشة، مع مراعاة أن يكون النقاش معينًا للوصول إلى المعلومة، دون أن يكون استظهارًا لما سبق، أو سؤالًا لا يعرف إجابته إلا من سبق له إدراك هذه المعلومة، ومن تأمل سنة النبي صلى الله عليه وسلم وجد العناية بهذا الجانب، كما في حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمار فقال:"إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم"فأردت أن أقول هي النخلة فإذا أنا أصغر القوم فسكت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت