الصفحة 62 من 158

4 -تنمية القراءة الناقدة، التي تجعل الشاب يفكر ويقوِّم ما يقرؤه دون التلقي المجرد، وينبغي أن يلحظ هنا التدرج، ومراعاة قدرات الشاب وثقافته، وأنه يحتاج إلى مرحلة يعتاد فيها القراءة، ومرحلة يفهم فيها وتُبنى ملكاته العلمية، ومرحلة ينتقل فيها إلى القراءة الناقدة . ومن المناسب أن يوجه في بداية المرحلة إلى كتابات مناسبة وكُتَّاب مناسبين - كما سبق عند الحديث عن الربط بالمصادر العلمية والفكرية المناسبة-. لكن هناك قدر طبيعي من النقد والتقويم للأفكار يمكن أن ينمى لدى الشاب باعتدال وتدرج. وهذه المهارات يمكن أن تعلم للشاب من خلال برامج منظمة للقراءة، أما مجرد إلقاء دروس وتوجيهات حول القراءة وأساليبها فهذا محدود الجدوى والفائدة. 7-2 التعبير اللغوي السليم: التعبير اللغوي السليم مهارة مهمة تحتاج أن تبنى عند الشاب وتقوى عنده، ومما تشمله: 1 - القدرة على صياغة أفكاره والتعبير عنها تعبيرًا سليمًا. 2 - القدرة على استخدام اللغة الفصيحة في الحديث والبعد عن الألفاظ العامية. 3 - القدرة على استخدام المترادفات، لتهيئ له التعبير السليم بالقدر الذي يتناسب مع الموقف، فعبارة: أعتقد أني أستحق درجة أكثر من هذه الدرجة، أفضل من عبارة: لقد أخطأت في حقي يا أستاذ حين أعطيتني هذه الدرجة. ويحتاج الشاب لهذه القدرة في الحوار ودعوة الآخرين والتأثير عليهم، ومن استمع لبعض أحاديث الوعاظ والخطباء الذين يفتقدون هذه المهارة أدرك أهمية ذلك. ومن الوسائل المعينة على ذلك: 1 - إتاحة الفرصة للطلاب ليعلقوا في الدروس ويُبدوا مداخلاتهم، مع الحرص على تعويدهم على أن يكون حديثهم بلغة فصيحة. 2 - أن يرتقي المربي بأسلوبه وطريقته في حواره معهم حتى عند الحديث الفردي عن مشكلات شخصية، بدلًا من أن يكون حديثًا بلهجة عامية هابطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت