7 -تنمية المهارات العقلية: العقل هو الأداة التي يتم من خلالها التحصيل العلمي السليم، ومن المشكلات التي نعاني منها اليوم في تربيتنا الأسرية والمدرسية إهمال المهارات العقلية وعدم الاعتناء بها. وتبدو أهمية الاعتناء بتنمية هذه المهارات فيما يأتي: 1 - أنها ضرورية للبناء العلمي السليم. 2 - أنها تؤثر على كافة جوانب الشخصية؛ فالمرء يستخدم المهارات العقلية في التحصيل العلمي، وفي التعليم، وفي الجوانب الاجتماعية، وفي دعوته للآخرين، وفي حواره والتعبير عن فكرته. 3 - أنها ضرورية لمن يتصدون للدعوة والتغيير في المجتمعات. وقد تعامل بعض طلبة العلم بردة فعل مع الانحراف العقدي الذي انطلق من تقديم العقل على النقل، وأدى ذلك إلى التحسس من لفظة العقل، وإلى إهمال البناء العقلي وتهميش دوره، وحين نعود إلى كتاب الله تعالى نجد تكرار استخدام لفظ العقل ومشتقاته، والدعوة إلى تحكيم العقول وعيب الذين عطلوا عقولهم وأهملوها. إننا بحاجة إلى الاعتناء بالبناء العقلي وتنمية المهارات العقلية وتوظيفها مع وضع العقل في إطاره الطبيعي، تابعًا للشرع وخاضعًا له. ومن المهارات العقلية المهمة مايأتي (23 ) : 7-1 القراءة الذكية: سبق الحديث عن القراءة وأهميتها في بناء الشخصية، وسبقت الإشارة إلى بعض الوسائل المقترحة لتنمية الرغبة في القراءة، ولارتباط هذا الحديث بالمهارة العقلية تم تأجيله إلى هنا. وحتى تكون القراءة أكثر ثمرة وأبلغ أثرًا في بناء شخصية الشاب، لابد من تنمية مهارة القراءة الذكية لديه، ومما تشمله: 1 - القدرة على الاختيار المناسب لما يقرؤه. 2 - تعلم مهارات القراءة السريعة. 3 - تنمية القدرة على فهم المقروء، وبالأخص استيعاب الفكرة العامة التي يريد المؤلف إيصالها، والتفريق بين الفكرة العامة وبين الشواهد والأمثلة والتفريعات.