2 -التأدب مع نصوص الكتاب والسنة حين الحديث عمَّا ظاهره التعارض من النصوص. 3 - عدم الاعتراض على النصوص الشرعية بأقوال العلماء وآرائهم، والتنبيه على خطأ من يعترض عليها بمثل ذلك، ورحم الله الإمام الشافعي حين ذكر حديثًا فسأله أحد أصحابه هل تقول به، فغضب وقال:"هل رأيت في وسطي زنارًا؟ هل رأيتني خرجت من كنيسة؟ إذا حدثتكم بحديث ولم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب". إن هذا الموقف منه رحمه الله يغرس لدى تلامذته قدرًا من تعظيم النصوص والوقوف عندها، وإنك لتعجب من طائفة يعظم عليهم ردّ قول شيخ من الشيوخ، ويجتهدون في الاعتذار له، ويهون عليهم كلام الله ورسوله، فحين يعترض عليهم معترض بنص من الوحي يجيبك أحدهم أن الشيخ أعلم منا بالنصوص، ولم يخالف هذا النص إلا لدليل آخر. وأسوأ من ذلك التعصب الحزبي، واتخاذ رأي جماعة من الجماعات مذهبًا فقهيًا جديرًا بالاتباع (22) . 4 - حين يعترض التلميذ على رأي معلمه بنص شرعي، فإن كان لم يقف عليه فليتوقف عن رأيه، وإلا فليتأدب في توجيه دلالة النص. أما أولئك الذي يُغلِظُون على من يعترض عليهم بالنص فهم ينشئون تلامذتهم على الاستهانة بالنصوص وقلة تعظيمها. 6 - تحقيق التكامل العلمي: إن أسس العلوم الشرعية تمثل منظومة متكاملة، يرتبط بعضها ببعض ويكمله، فأصول الفقه لا غنى عنه لمستدل في باب الاعتقاد أو الأحكام، واللغة لا غنى عنها لكل طالب علم، وأسس علم الحديث يحتاجها كل مستدل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم أيا كان مجال دراسته ... إلخ. والمنتظر أن يتحقق لدى الشاب الحد الأدنى الذي لا يستغني عنه طالب للعلم من فروع العلوم الشرعية، لا أن يصبح متخصصًا وبارعًا في كل العلوم. نعم لابد من التخصص لكنه لا ينبغي أن يكون على حساب التكامل في تحصيل العلوم الشرعية الأخرى.