الصفحة 68 من 158

10-1التعصب: التعصب من أكبر المعوقات التي تشل التفكير وتحول دون وصوله إلى النتائج بشكل سليم، و له صور عدة، منها: 1 - التعصب لآراء الآباء والأجداد ومعتقداتهم، وهذا قد عاق كثيرًا من الأمم عن الاستجابة لدعوة الأنبياء، وكان منطق هؤلاء إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ (الزخرف:22) . 2 - التعصب المذهبي، ومن أبرز صوره في الأمة التعصب لآراء الأئمة المتبوعين ومدارسهم الفقهية. 3 - التعصب الحزبي، وهي صورة نشأت حديثًا مع انتشار الحركات والجماعات الإسلامية، وهو من أخطر أنواع التعصب نظرًا لارتباطه بالمدارس التربوية. والمؤمل من المربين المخلصين اليوم أن يكسروا هذه الحلقة المفرغة التي أضحت تدور فيها فئات واسعة من جيل الصحوة، وأن يتجاوزوا في تربيتهم التعصب الحزبي، ليبنوا لنا جيلًا يتجرد ويستعلي على الولاءات الضيقة، ويجيد التفريق بين العمل المؤسسي الذي يستثمر الطاقات ويوجهها وبين الحزبية والتعصب. 4 - التعصب للآراء والمواقف الشخصية والإصرار عليها والتمسك بها. 10-2 المبالغة والغلو: المبالغة والغلو مظهران من مظاهر فقدان الموضوعية والاعتدال في التفكير، والمبالغة لها صور عدة، منها: 1 - المبالغة في الحماس للفكرة، وإعطاؤها أكبر من حجمها ( 31) . 2 - القطع في الأمور الظنية ( 32) ، وتحويل الآراء في المسائل الاجتهادية إلى أحكام شرعية يضلل من يخالف فيها. 3 - تضخيم الأمور وإعطاؤها أكبر من حجمها، وهذا يقع فيه بعض المربين كثيرًا عند الحديث عن الأخطاء ومحاولة علاجها، فيحول الصغيرة إلى كبيرة، ويجعل وقوع الشاب في معصية من المعاصي هو الخطوة نحو الانحراف والضلال. ولاشك أن استعظام المعصية وعدم الاستخفاف بالذنب كل ذلك أمر لابد من أن يسعى المربون إلى تحقيقه، لكن مع الحذر من آثار المبالغة في ذلك، فهي تقود إلى اليأس والإحباط، بل إلى الاستسلام للانحراف (33 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت