3-4- الابتعاد بهم عن المجالس التي يكثر فيها الحديث عن أمور النساء وأخبارهن، كما يجري في مجالس بعض كبار السن الذين يتساهلون كثيرًا في الحديث في ذلك، وأقل ما في هذا أنه مخل بالمروءة والأدب، إن سلم صاحبه من الإثم ( 24) . 3-5- الابتعاد عن الخلوة بالأمرد، وقد حذَّر السلف من ذلك مع أنهم أهل الورع والتقى، ومن ذلك ما رواه البيهقي في الشعب عن بعض التابعين قال:"كانوا يكرهون أن يحدَّ الرجل النظر إلى الغلام الجميل" ( 25) . وروى أيضًا عن بعض التابعين:"ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضارٍ من الغلام الأمرد يقعد إليه" ( 26) . وروى عن الحسن بن ذكوان قال:"لا تجالسوا أولاد الأغنياء؛ فإن لهم صورًا كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى" ( 27) . وروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال:دخل سفيان الثوري الحمام، فدخل عليه غلام صبيح، فقال:"أخرجوه؛ فإني أرى مع كل امرأة شيطانًا، ومع كل غلام بضعة عشر شيطانًا" ( 28) . وقد اقتضى الواقع التربوي اليوم ضرورة مخالطة هؤلاء ومعاشرتهم، ومما يزيد المشكلة كون كثير من المربين غير متزوجين، فالدعوة إلى المنع من اللقاء بهم غير واقعية، والحاجة لمخالطتهم ينبغي ألا تشغل المربين عن مراعاة الضوابط الشرعية في معاشرتهم، والبعد قدر الإمكان عن الخلوة وما في حكمها. 3-6- إبعاد الفتيان عن التشبه بالنساء، أو المبالغة في التزين والعناية بالمظاهر، ولذلك لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال ( 29) . هذه بعض الذرائع التي يمكن أن تكون طريقًا للوقوع في هذه الشهوة المحرمة. ومهمة المربي فيها تتمثل في إبعاد هذه الذرائع عن البيئة التربوية وتنقيتها منها، و توجيه المتربين إلى البعد عنها، وإغلاق الأبواب التي تقودهم إلى الحرام.