الصفحة 89 من 158

4-إبراز النماذج والقدوات في العفة والتسامي، ومن أعظم هذه النماذج ما ذكره الله تبارك وتعالى من قصة يوسف عليه السلام، والعناية بهذه القصة ودراستها ومقارنة ذلك بالواقع وإغراءاته مما ينبغي أن يكون له نصيب مهم في المناهج والبرامج التي تقدم للشباب والفتيات اليوم. 5- تقوية الإرادة والعزيمة في النفس، والأخذ بزمامها، وتعويدها ألا يستجيب لها في كل ما تدعو إليه وتأمر به، وسيأتي الحديث عن عوامل تقوية الإرادة في الجانب النفسي بمشيئة الله. 6- تنمية دافع الحياء: والحياء له أثره الكبير في حماية صاحبه من مواقعة الرذائل، ولذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم مقولة العرب:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت"مما أدركه الناس من كلام النبوة الأولى ( 30) . وحين اجتمع الحياء مع خشية الله لدى امرأة من المسلمين غاب عنها زوجها التزمت طريق العفة، وهاهي تعبر عن ذلك بقولها: تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرّقني ألا خليل أداعبه فلولا خشية الله والحياء لحُرِّك من هذا السرير جوانبه"ومن فضل الله أن درجة الحياء تزداد لدى البالغ أكثر من المراحل السابقة؛ لتكون وقاية للشاب البالغ" (31 ) . 7- إشغال الشاب بمعالي الأمور وملء اهتماماته ووقته بالأعمال الجادة المثمرة، فهي تصرف طاقته، وتشغله عن التفكير في الشهوات، وتبعده عن مواطنها. 3 - حفظ اللسان والمنطق: لقد أعلى الشرع منزلة حفظ اللسان، ويكفي في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة" ( 32) ، قال ابن حجر رحمه الله:"فالمعنى من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه، وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال وكفه عن الحرام ... وقال ابن بطال: دلَّ الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه, فمن وُقي شرهما وُقي أعظم الشر" ( 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت