وقال الحافظ ابن عساكر - رحمه الله تعالى [1] :
"واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء - رحمة الله عليهم - مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة؛ لأن الوقعية فيهم مرتع وخيم، والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم ... .".
ومازالت ثائرة أهل الأهواء، توظف هذه المكيدة في ثلب علماء الأمة. فقد لجوا في الحط على شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - لأنه عمدة في القرون المتأخرة لإحياء منهج السلف.
ونشروا في العالم التشنيع على دعوة علماء السلف في قلب الجزيرة العربية بالرجوع إلى الوحيين الشريفين، ونبزهم بشتى الألقاب للتنفير.
وفي عصرنا الحاضر يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسلاخ من المنتسبين إلى السنة متلفعين متلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفية - ظلما لها - فنصبوا أنفسهم لرمي الدعاة بالتهم
(1) تبيين كذب المفتري (ص/29) .