كانت العرب في جاهليتها تعاقب الشاعر الهجاء بشد لسانه بنسعة - سير من جلد مفتول - أو يشترون منه لسانه بأن يفعلوا به خيرًا، فينطلق لسانه بشكرهم، فكأنما ربط لسانه بنسعة.
قال عبد يغوث بن الحارث لما أسرته"تيمٌ": يوم الكلاب الثاني [1] :
أقول وقد شدوا لساني بنسعة
أمعشر تيم أطلقوا لسانيا
وقد أقرت الشريعة هذه العقوبة بالمعنى الثاني، منذ أن أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة حنين، يوم توزيع الغنائم فقال - صلى الله عليه وسلم -"اقطعوا عني لسانه".
وهذه سنة الله ماضية في مواجهة من يمس الأخوة الإسلامية بسوء من القول.
ولهذا أنفذها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله
(1) "عقوبات العرب على المعاصي"للآلوسي - رحمه الله تعالى -.