عنه-في الحطيئة: جرول بن أوس العبسي المتوفي سنة 45 هـ. لما أكثر من هجاء الزبرقان بن بدر التميمي - رضي الله عنه - فشكاه إلى عمر - رضي الله عنه - فسجنه عمر بالمدينة، فاستعطفه بأبياته المشهورة، فأخرجه، ونهاه عن هجاء الناس، فقال: إذًا تموت عيالي جوعًا فاشترى عمر - رضي الله عنه - منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم.
فأوقع عمر - رضي الله عنه - بالحطيئة عقوبتين:
حبس الأبدان، وحبس اللسان.
ثم ترى هذه في تاريخ المسلمين الطويل، يبذلون العطاء، لقطع ألسنة اللسن، وكف بذاءتهم عن اعراض المسلمين.
وإذا كانت هذه عوامل دفع للأذى، وتطهير للساحة الإسلامية من البذاء، فقد حفلت الشريعة بنصوص الوعيد لمن ظلم، واعتدى، تنذر بعمومها محترفي التصنيف ظلمًا وعدوانًا، وظنًا وبهتانًا، وتحريشًا وإيذاءً.
فالظالم: قد ظلم نفسه، وخسرها، متبع لهواه، قد بدل الحق إلى الباطل، يحول القول إلى غيره، مفتر، كذاب، حجته أبدًا: الهوى، متعد لحدود الله، ولهذا استحق هذا