وما بقي لمن أبى إلا الحجر على لسانه لصالح الديانة.
أما من كانت وقيعته ظلمًا فيمن عظم شأنه في المسلمين بحق، فينبغي تغليظ عقوبة الواقع، إضافة إلى الحجر على لسانه، ولهذا نظائر في الشريعة، كوقوع الظلم في الأشهر الأربعة الحرم، والرفث والفسوق والجدال في الحج، وتغليظ الدية في النفس وفي الجراح في الشهر الحرام، وفي البلد الحرام، وفي ذوي الرحم، كما هو مذهب الشافعي، فهذه وأمثالها محرمات على كل مسلم في كل زمان ومكان، لكن لما عظم الجرم بتعدد جهات الانتهاك، عظم الإثم، والجزاء.
ولمثل هؤلاء - كما قال عبد الله بن المبارك - رحمه الله تعالى: (تقشر العصي) .
والله أعلم.