* ولا يلتبس هذا الأصل الإسلامي بما تراه مع بلج الصبح , وفي غسق الليل من ظهور ضمير أسود, وافد من كل فج استبعد نفوسا بضراوة , أراه:"تصنيف الناس"وظاهرة عجيب نفوذها هي:"رمز الجراحين"أو:"مرض التشكيك وعدم الثقة"حمله فئام غلاظ من الناس يعبدون الله على حرف , فألقوا جلباب الحياء , وشغلوا به أغرار التبس عليهم الأمر فضلوا , وأضلوا , فلبس الجميع أثواب الجرح والتعديل, وتدثروا بشهوة التجريح , ونسج الأحاديث , والتعلق بخيوط الأوهام , فبهذه الوسائل ركبوا ثبج التصنيف للآخرين؛ للتشهير , والتنفير , والصد عن سواء السبيل.
ومن هذا المنطلق الواهي , غمسوا ألسنتهم في ركام من الأوهام والآثام , ثم بسطوها بإصدار الأحكام عليهم , والتشكيك فيهم , وخدشهم , وإلصاق التهم بهم , وطمس محاسنهم , والتشهير بهم , وتوزيعهم أشتاتا وعزين:
في عقائدهم , وسلوكهم , ودواخل أعمالهم , وخلجات قلوبهم , وتفسير مقاصدهم , ونياتهم ... كل ذلك وأضعاف ذلك مما هنالك من الويلات , يجري على طرفي, التصنيف: الديني , واللاديني.