131 -وقال ابو جعفر احمد بن يوسف البغدادى المصرى الكاتب المتوفى سنة 340، في كتابه"المكافأة"ص 119:"وحدثنى شجاع بن اسلم الحاسب قال: قلت لسند بن على: من كان سببك الى المأمون حتى اتصلت به وكنت من جلسائه من العلماء؟ فقال: احدثك به:"
كان والدى يتكسب بصناعة احكام النجوم مع قوم من اسباب السلطان يودونه ويحبونه، وتعلق قلبى بعد فراغى من قراءة كتاب"اقليدس"، بكتاب"المجسطى"، (1) وكان في ايام المأمون بسوق الوراقين رجل يعرف بمعروف، يورق هذا الكتاب - اى يهيئ ورقه ويكتبه فيه - ويبيعه بعد كامل خطه واشكاله وتجليده بعشرين دينار، فسألت والدى ابتياعه لى، فقال: انظرنى يا بنى الى ان يتهيأ لى شئ آخذه اما من رزق، واما من فضل، وابتاعه لك.
وكان لى اخ لا يشتهى مما تقدمت انا فيه من العلم شيئا، الا انه كان يخدم ابى في حوائجه والاشفاق عليه.
فلما سوفنى ابى بالكتاب، وطالت المدة فيه، ركبت معه لامسك دابته في دخوله الى من يدخل اليه، ولى اذ ذاك سبع عشرة سنة، فخرج الى غلمان من كان عنده فقالوا: انصرف، فقد اقام ابوك عند مولانا، فمضيت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جاء فى"كشف الظنون عن اسامى الكتب والفن"لحاجى خليفة 1: 137 قوله:"اقليدس في اصول الهندسة والحساب. وهو بضم الهمزة وكسر الدال وبالعكس، لفظ يونانى مركب من (اقلى) بمعنى المفتاح، و (دس) بمعنى المقدار. وقيل: الهندسة اى مفتاح الهندسة". انتهى.
وفى"معجم الوسيط"2: 861"المجسطى: كتاب قديم في الهندسة والفلك، وضعه بطليموس الفلكى المصرى حوالى سنة 140 ميلادية، وترجم الى العربية في عهد المأمون، وعد حجة في بابه". انتهى. ونحوه فى"كشف الظنون"2: 1594. @