ولما رجع من الرحلة الطويلة , كانت كتبه عدة أحمال , حتى قيل: إنها كانت أربعين حملًا , وما بلغنا أن أحدًا من هذه الأمة سمع ما سمه , ولا جمع ما جمع , وكان ختام الرحالين وفرد المكثرين , مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف. قال جعفر المستغفري: سألته كم تكون سماعات الشيخ؟ قال: تكون خمسة ألاف من. والمن يجئ عشرة أجزاء كبار.
وأول ارتحاله كان قبل سنة 330 إلى نيسابور , قال الحاكم: التقينا ببخارى سنة 361 وقد زاد زيادة ظاهرة , ثم جاءنا إلى نيسابور سنة خمس وسبعين ذاهبًا إلى وطنه. ـــ فرحل وعمره عشرون سنة , ورجع وعمره خمس وستون سنة , وكانت رحلته 45 سنة ـــ.
قال ابن منده: طفت الشرق والغرب مرتين. وقال أبو زكريا ابن منده: كنت مع عمي عبيد الله في طريق نيسابور , فلما بلغنا بئر مجة , حكى لي عمي قال: كنت قافلًا عن خراسان مع أبى , فلما وصلنا إلى هنا , إذ نحن بإربعين وقرًا من الإحمال , فظننا أن ذلك ثياب: فاذا خيمة صغيرة فيها شيخ , وإذا هو والدك!
فسأله بعضنا: ما هذه الأحمال؟ فقال متاع قل من يرفب فيه في هذا الزمان , هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ذكر لي عمى بعد ذلك فقال: كنت قافلًا عن خراسان , ومعي عشرون وقرأ من الكتب فنزلت فيها عند البئر , اقتداء بالوالد )) .
28 ـــ وقال الحافظ الذهبى في (( تذكرة الحفاظ ) )3: 1119 ,في ترجمة (أبي نصر السجزي) : (( هو الحافظ ) )الإمام علم السنة , عبيد السنة , عبيد الله ترجمة (أبي نصر السجزي) : (( هو الحافظ الإمام علم السنة , عبيد الله بن سعيد بن حاتم , أبو نصر السجزى المتوفي سنة 444 , من أخفظ أهل زمانه للحديث , طوف الأفاق في طلب الحديث.
قال الحافظ ابو إسحاق الحبال: كنت يومًًا عند أبى نصر السجزي ,@