الصفحة 31 من 125

فدق الباب , فقمت ففتحته , فدخلت امرأة وأخرجت كيسًا فيه ألف دينار , فوضعته بين يدي الشخص الشيخ وقالت: أنفقها كما ترى. قال ما المقصود؟ قالت: تتزوجني , ولا حاجة لي في الزواج ولكن لأخدمك , فأمرها بأخذ الكيس وأن تنصرف.

فلما انصرفت قال: خرجت من سجستان بنية. طلب العلم ومتى تزوجت سقط عني هذا الاسم , وما أوثر على ثواب طلب العلم شيئًا )) .

29 ـــ وهذا الحافظ الفقيه أبو سعيد السمان الرازى , المتوفى سنة 445 , أحد المحدثين النسابين الفقهاء القراء العلماء الأفذاذ , طاف الدنيا من مشرقها إلى مغربها على قدميه , فكان له من الشيوخ 3600 شيخ , رحمه الله تعالى.

قال الحافظ القرشي في (( الجواهر المضية في طبقات الحنفية ) )1: 156 في ترجمته: (( أبو يعد السمان إسماعيل بن على بن الحسين بن زنجوبه الرازي الحافظ الزاهد المعتزلي , شيخ العدلية ـــ أي المعتزلة ـــ وعالمهم , وفقيههم ومتكلمهم ومحدثهم , كام إمامًا بلا مدافعة في القراءات والحديث ومعرفة الرجال والأنساب والفرائض والحساب والشروط والمقدرات.

وكان إمامًا في فقه إبى حنيفة رضى الله عنه وأصحابه , وفي معرفة الخلاق بين أبى حنيفة والشافعى رضي الله عنهما , وفي فقه الزيدية , وفي الكلام. وكان قد حج وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم , ودخل العراق ـــ وبلده الري في خراسان من أقصى الشرق ـــ , وطاف الشام والحجاز وبلاد المغرب , وشاهد الرجال والشيوخ , وقرأ على ثلاثة ألاف وست مئة رجل من شيوخ زمانه , وقصد أصبهان لطلب الحديث في أخر عمره , وكان يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام.

وكان يقال قي مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه , وكان مع هذه الخصال@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت