وتناهت اليه الغرائب وانثالت في يديه الرغائب فمات لاول ما وصلها من اكلة اشتهاها فاكلها فقال وهو يتقلب في مرضه لا اله الا الله اذا عشنا متنا وهو الذى يقول متى يصل العطاش الى ارتواء اذا استقت البحار من الركايا ومن يثنى الاصاغر عن مراد اذا جلس الاكابر في الزوايا وان ترفع الوضعاء يوما على الرفعاء من احدى الرزايا اذا استوت الاسافل والاعالى فقد طالبت منادمة المنايا 82 - وجاء في طبقات الحنابلة للقاضى ابن ابى يعلى في ترجمة (القاضى ابى على الهاشمى محمد بن احمد الحنبلى) 185:2 المتوفى سنة 428 ببغداد جاء فيها ذكر ابو على بن شوكة قال اجتمعنا جماعة من الفقهاء فدخلنا على القاضى ابى على الهاشمى فذكرنا له فقرنا وشدة ضرنا فقال لنا اصبروا فان الله سيرزقكم ويوسع عليكم واحدثكم في مثل هذا تطيب به قلوبكم اذكر سنة من السنين وقد ضاق بى الامر شيئا عظيما حتى بعت رحل دارى ونفد جميعه ونقضت الطبقة الوسطى من دارى وبعت اخشابها وتقوت بثمنها وقعدت في البيت فلم اخرج وبقيت سنة فلما كان بعد سنة قالت لى المرأة الباب يدق فقلت لها افتحى الباب ففعلت فدخل رجل فسلم على فلما رأى حالى لم يجلس حتى أنشدنى وهو قائم ليس من شدة تصيبك الا سوف تمضى وسوف تكشف كشفا لا يضيق ذرعك الرحيب فان النار يعلو لهيبها ثم تطفا قد رأينا من كان اشفى على الهلك فوافت نجاته حين أشفى @