الصفحة 73 من 125

فقالوا لى تحسن تكتب فقلت نعم فقالوا علمنا الخط فجاؤا بأولادهم من الصبيان والشباب فكنت اعلمهم فحصل لى ايضا من ذلك شئ كثير فقالوا لى بعد ذلك عندنا صبية يتيمة ولها شئ من الدنيا نريد ان تتزوج بها فامتنعت فقالوا لابد والزمونى فاجبتهم الى ذلك فلما زفوها الى مددت عينى انظر اليها فوجدت ذلك العقد بعينه معلقا في عنقها فما كان لى حينئذ شغل الا النظر اليه فقالوا يا شيخ كسرت قلب هذه اليتيمة من نظرك الى هذا العقد ولم تنظر اليها فقصصت عليهم قصة العقد فصاحوا وصرخوا بالتهليل والتكبير حتى بلغ الى جميع اهل الجزيرة فقلت ما بكم فقالوا ذلك الشيخ الذى اخذ منك العقد ابو هذه الصبية وكان يقول ما وجدت في الدنيا مسلما الا هذا الذى رد على هذا العقد وكان يدعو ويقول اللهم اجمع بينى وبينه حتى ازوجه بابنتى والان قد حصلت فبقيت معها مدة ورزقت منها بولدين ثم انها ماتت فورثت العقد انا وولداى ثم مات الولدان فحصل العقد لى فبعته بمئة الف دينار وهذا المال الذى ترونه معى من بقايا ذلك المال 90 - وقال الحافظ ابن رجب الحنبلى في كتابه ذيل طبقات الحنابلة 298:1 في ترجمة (الامام الشيخ عبد القادر الجيلانى) شيخ الطريقة المنسوبة اليه المتوفى سنة 561 رحمه الله تعالى قال الشيخ عبد القادر وكنت اقتات بخرنوب الشوك وقمامة البقل وورق الخس من جانب النهر والشط وبلغت الضائقة في غلاء نزل ببغداد الى ان بقيت اياما لم اكل فيها طعاما بل كنت اتتبع المنبوذات اطعمها فخرجت يوما من شدة الجوع الى الشط لعلى اجد ورق الخس او البقل او غير ذلك فأتقوت به فما ذهبت الى موضع الا وغيرى قد سبقنى اليه وان وجدت اجد الفقراء يتزاحمون عليه فأتركه حبا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت