الصفحة 6 من 19

فبينما لم تبك السماء ولا الأرض علي أهل النار هوانًا لهم وعدم اكتراث بهم، وعدم تأسف عليهم، لأن هذا الكون يمقتهم لانفصالهم عنه، وهو مؤمن بربه، وهم به كافرون، وهم أرواح خبيثة منبوذة من هذا الوجود وهي تعيش فيه. وذلك لأنهم ما خلفوا وراءهم من آثارهم إلا ما يسود وجوههم، ويوجب عليهم اللعنة والمقت من العالمين ن بينما كان الأمر كذلك لأهل النار كان علي الضد والنقيض لأهل الإيمان والعمل الصالح كما جاء عند أهل التفسير، قال مجاهد: إن السماء والأرض يبكيان على المؤمن أربعين صباحًا فتبكي، قال أبو يحيى: فعجبت من قوله فقال: أتعجب! وما للأرض لا تبكي على عبد يعمرها بالركوع والسجود! وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوي كدويّ النحل!، وقال عليّ وابن عباس رضي الله عنهما، إنه يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء.

فتعالوا معيّ لنعيش معًا تلك الرحلة الجميلة التي نتذوق فيها النوع الثاني من اللذات ألا وهو اللذة العقلية التي نتعلم فيها علي علم نافع.

أولًا: حب الله عز وجل:

* قال تعالى: (قَالَ اللّهُ هََذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا رّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [سورة: المائدة - الآية: 119] درجات بعد درجات: الجنات، والخلود، ورضا الله ورضاهم بما لقوا من ربهم من التكريم، فيرضي عليهم رضي لا يغضب بعده أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت