وأُكرر: فلولا أن الله قدر أن لا يموتوا، أو تزول قلوبهم عن أماكنها من الفرح والبهجة والسرور، لحصل ذلك.
* قال تعالى: (جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرّيّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدّارِ) [سورة: الرعد - الآية: 23،24]
وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ: يهنئونهم بالسلامة وكرامة الله لهم ويقولون سَلاَمٌ عَلَيْكُم، أي: حلَّت عليكم السلامة والتحية من الله وحصلت لكم، وذلك متضمن لزوال كل مكروه، ومستلزم لحصول كل محبوب.
في هذه الجنات يأتلف شملهم مع الصالحين من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، وهي لذة أخري تضاعف لذة الشعور بالجنان، وفي جو التجمع والتلاقي يشترك الملائكة في التأهيل والتكريم، في حركة رائحة غادية"يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ"ويدعنا السياق نري المشهد حاضرًا، وكأنما نشهده ونسمع الملائكة أطوافًا أطوافًا .. سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدّارِ فهو مهرجان حافل باللقاء والسلام والحركة الدائبة والإكرام.
ثالثًا: حب الأهل (أهل الجنة) :