فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 370

بيان ذلك: أن لو افترض مع ترادف الفتن، وتجددها كل يوم قامت أمريكا أو الروس أو غيرهم من الدول الكافرة، وتسلطت علينا وأمرت الدول المدعية للإسلام بمساعدتهم بالمال أو الوقود أو الأجواء أو الرجال وإلا ضربوهم هل علمت أنك مجيز لهم ذلك، وأن لدولة اليمن أو الشام أو مصر أو غيرهم أن يساعدوا الكفار علينا بحجة الخوف.

ما تفقه أما يفقه من يستحسن فتواك من صغير أو كبير خطورة أمرك وخطورة كل من لم يتكلم بعلم وإن انتسب إليه، وإن ادعى الصداقة والموالاة فكم من عدو عاقل خير من صديق أحمق، فالله المستعان.

أما علمت أنك ربما تحتاج يومًا إلى صياغة فتوى تشتمل على بيان ما يلي:

1-أن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر مطلقًا.

2-تحريم الاعتداء على المسلم في كل مكان مهما كان جنسه ولغته.

3-تحريم الدماء وأنه لا يجوز قتل المسلم ولا الإعانة عليه ولو بلغ الأمر حد الإكراه.

فقل لي إذا احتجت إلى ذلك فما ذا تجيب به عن هذه الفتوى ؟

فإن قلت فما الحل الذي تسلم به عند الله وعند خلقه من الفضيحة والتناقض ؟

فالجواب: هو التوبة والرجوع إلى الحق، ولا عيب في ذلك ولا نقص وهو خير من التمادي في الباطل.

ثم أيضًا قل لي بربك لو ضربت بلاد المسلمين التي تعيش فيها، وطلب الضارب المساعدة من الدول المسلمة المجاورة وأفتاهم علماؤهم بما هو الحق في زعمك وأن المظاهرة ثلاثة أقسام، فأجازوا لهم تمكين كل كافر ومساعدته للخوف فما ذا تقول في هؤلاء العلماء المفتين بالجواز ؟؟ فاعلم أن هذا وصفك الآن !!!

أما علمت يا من استحسنت الفتوى وأدخلت عليك الشك في مسألة مظاهرة الكفار على المسلمين، أنها فتحت الباب لكل فرد أو جماعة أو دولة أن يساعدوا عليك الصليبيين أو غيرهم إذا كان لهم مصلحة أو خائفين، فبالله تيقظ قبل أن تبحث عن حتفك بظلفك.

المسألة السادسة: قولك (والفتوى في مثل هذه القضايا العامة التي تتعلق بتعامل الدول مع بعضها والحكام مع بعضهم ليست من حق كل أحد من طلبة العلم بل من اختصاص كبار العلماء الذين يتصلون بولاة الأمور ويعرفون حقيقة الأوضاع، فغالبًا ما تكون الأمور المعلنة مخالفة للواقع الخفي) هذا نصه بحروفه.

والكلام عليه من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت