فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 370

(2/275) من حديث عبد الله بن عمرو، والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (6/15- 16) وقال: "رواه أحمد وقد صرح ابن اسحاق بالسماع وبقية رجاله رجال الصحيح" أ.هـ، والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في شرحه على المسند (11/204) ].

قال البيهقي في الدلائل (2/275) : "وفي هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أوعدهم بالذبح وهو القتل في مثل تلك الحال ثم صدق الله تعالى قوله بعد ذلك بزمان فقطع دابرهم وكفى المسلمين شرهم".

-ومن هذه الأمور: النصح للأمة ببيان حال هؤلاء الذين يدعون الإسلام مع كونهم ليسوا كذلك فإن تركهم من غير أن يبين حالهم فيه غش للأمة وكتمان للحق الذي أمرنا بالصدع به.

-ومن هذه الأمور أن المرتدين لا تحل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم، فيجب على من عرف حال المرتدين أن لا يأكل ذبائحهم وأن لا ينكح نساءهم ويجب عليه أيضًا أن يُعرِّف من لا يعلم حالهم بذلك حتى يعاملهم بنفس المعاملة.

-ومن هذه الأمور أنه يجب على المسلمين الإعداد لقتال هؤلاء الكفار عند عدم القدرة على قتالهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/259) : "يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز فإن ما لايتم الواجب إلا به فهو واجب".

إلى غير ذلك من الأمور الواجبة تجاه المرتدين والتي لا علاقة لها بالقدرة على قتالهم، فإذا كان المسلم غير قادر على بعض هذه الأمور فإن ما يقدر عليه لا يسقط وجوبه، وقد تقرر في الأصول أن الميسور لا يسقط بالمعسور، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان". [سبق تخريجه] ، فنحن إن لم نستطع إزالة منكر هذا الحاكم الكافر - وهو كفره- بأيدينا فإننا ننتقل إن استطعنا إلى التغيير باللسان وهو بيان ما هو عليه من الكفر وأنه يلزمه الإقلاع عنه والتوبة إلى الله، فالمسلم عليه القيام بما يستطيع في باب تغيير المنكر.

كما أنه لا يشترط أن يعلم المغير أن المنكر سيزول من جراء تغييره، بل على المسلم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن علم أن المنكر سيبقى على حاله، قال النووي في شرح مسلم (2/23) : "ولا يسقط عن المكلف الأمر والنهي لكونه لا يفيد في ظنه بل يجب عليه فعله فإن الذكرى تنفع المؤمنين، وقد قدمنا أن الذي عليه الأمر والنهي لا القبول كما قال الله عز وجل: (مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ) ...".

والشيخ يذكر أن المسلمين لم يستطيعوا تحرير فلسطين من اليهود، ونحن نقول نعم، ولكن هل عدم وجود هذه الاستطاعة مانع من الحديث عن هؤلاء اليهود والتحذير منهم ودعوة الأمة إلى الوقوف في وجههم وجهادهم؟ ما أظن الشيخ يقول إنه يلزمنا السكوت عن اليهود وعدم الحديث عن وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت