الصفحة 10 من 11

-الجهاد في سبيل الله والدفاع عن أراضي المسلمين كلما داهمها العدو.

فكانت هذه التنازلات قاصمة للظهر؛ لكون هذه المبادئ أُسسًا ثابتة للحركات الإسلامية، وأهدافًا غير متحركة للتيارات العاملة في ميادين الدعوة والجهاد؛ ثم فوجئ الجميع بالخطوة العملية الأخيرة، حينما اتجهت الحركة نحو أعداء الله وأعداء الأمة، وبادرت إلى الإستسلام للحبشة مع مباركة أنظمة"العجل"الصغيرة في المنطقة، التي تدور أيضًا في فلك الحبشة، وهذه تعتبر نقلة نوعية للعمل الإسلامي، وانقلابًا فكريًا على مبادئ الجماعة، فكانت بمثابة الضربة القاضية للجماعة.

فمثل هذه الخطوات الجريئة ليس لها معنى إلاّ إفشال طموحات المسلمين، وإهدار الجهود التي بُذلت منذ سنين والدماء التي أريقت، وإنهاء العمل الإسلامي والتخلص منه بالكلية، وسلخ الجماعة من هويتها الإسلامية ووجهتها الدينية، وهذه أعمال مريبة مهما تسترت بلباس الدّين والمصلحة، ومن جهة أخرى ستبقى وصمة عار على جبين"الاعتصام"في الدنيا والآخرة.

الحصاد المر:

نذكر هنا جزءا من حصاد السنين ونتائج المؤتمرات الأخيرة للجماعة ونختصر، وما لا يدرك كله لا يترك جُله:

-قالوا تم بنجاح"مؤتمر جماعة الاعتصام"ولكن العكس صحيح؛ تم بإفلاس"مؤامرة المفارقة والإنفصام".

-غيروا كتيب"المنهج"المبين لأفكار وأهداف الجماعة وربما حل محله كتيب"المنهل"لسياسة صاحب الجمعية.

-أصبحت سياسة الجماعة علمانية بشكل مُقنَّع، وأعطو ولاءهم كل حاكم رفض تحكيم الشريعة وامتنع.

-أكدوا تثبيت أركان الأنظمة الطاغوتية في المنطقة كما حاولوا تقويض أركان الأنظمة التوحيدية وإفشالها.

-جعلوا العلماء عامة وشيوخ الجماعة فقهاء السلطة، فتقدم للقيادة المعجبين منهم بحاضرة الغرب ومنهجها.

-ظهرت منهم الكراهية تجاه القتل والقتال الواجب على المسلمين وكرهوا أهل الثغور والمجهادين في سبيل الله.

-ظهر منهم حب الدعة والراحة وعشقوا الطرق السلمية والأساليب الرقيقة فانخدعوا بالوسائل الديمقراطية.

-اعتادوا الهروب من كل دار تعلو على رباها شريعة الرحمن، والتحقوا بكل دار تسود عليها قوانين الشيطان.

-رغبوا عن نصرة أولياء الله المجاهدين المرابطين المنهكين بالجوع والجراح، والمتسابقين للشهادة والإستشهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت