فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 83

حقيقة في إنكارهم أن العمل من الإيمان، لاتفقوا معهم على أن الإيمان يزيد وينقص وأن زيادته بالطاعة ونقصانه بالمعصية. [1]

لكن ينبغي أنْ يُتَفَطَّن إلى أصل المسألة؛ فإن مبنى القول بالزيادة والنقصان عند الشيخ -رحمه الله- يختلف عن مبنى القول ذاته عند السلف؛ لأن قول كل منهما ناشئ عن فهم العمل في مسمى الإيمان.

إن القول بالزيادة والنقصان من لوازم القول بركنية العمل في مسمى الإيمان، كما أنه لازم من لوازم القول بشرطيته (شرط كمال) .

لقد التزم السلف ذلك كما التزم القائلون بشرط الكمال هذا اللازم، ها هو البيجوري يقول بعدما عدّ الأعمال الصالحة من شرط الكمال:"فالتارك لها أو لبعضها من غير استحلال أو عناد للشارع أو شك في مشروعيته فهو مؤمن لكن فوّت على نفسه الكمال، والآتي بها ممتثلًا محصلٌ لأكمل الخصال". [2]

(1) الطحاوية ص62، وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/ 152) .

(2) تحفة المريد ص47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت