تصديقًا منه لإيمانه .. إن الإيمان لا يكون إلا بالعمل .. خلاف ما قالت المرجِئة الذي لعب بهم الشيطان". [1] "
أما الخوارج فمع قولهم تكفير تارك العمل مطلقًا وخلوده في النار فقد فارَقوا أهل السُّنة والجماعة بتكفيرهم مرتكب الكبيرة، وكذا المعتزلة في قولهم بالمنزلة بين المنزلتين، وسيأتي ذِكر ذلك بعد قليل -إن شاء الله تعالى-.
تمهيد:
ليس عند الشيخ -رحمه الله- من آحاد العمل ما يَرقى إلى شرط الصِّحة، يستوي عنده في هذا ترك أركان الإسلام أو ترك بعضها، بل تأوَّل -رحمه الله- إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة -مع إقراره صحة هذا الإجماع- على أنه كفر عمل لا كفر اعتقاد.
أقواله -رحمه الله- في ذلك:
قال الشيخ -رحمه الله- معلقًا على حديث حذيفة بن اليمان (قال: قال رسول الله (:"يدرُسُ الإسلامُ كما"
(1) الشريعة (120 - 121) .