فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 83

ثانيًا: إن أهل السُّنة والجماعة لا يتصورون وجود إيمان في الباطن ولا شيء منه في الظاهر، وأقوالهم في ذلك كثيرة منها:

قال أبو ثور -رحمه الله- ملزمًا المرجِئَة:"أرأيتم لو أنَّ رجُلًا قال: أعملُ ما أمر الله به ولا أُقِرُّ به، أيكون مؤمنًا؟ فإن قالوا: لا، قيل لهم، فإن قال: أُقِرُّ بجميع ما أمر الله به ولا أعمل منه شيئًا أيكون مؤمنًا؟ فإن قالوا: نعم، قيل لهم: ما الفرق! وقد زعمتم أن الله عزّ وجلّ أراد الأمرين جميعًا، فإنْ جاز أنْ يكون بأحدهما مؤمنًا إذا تَرَك الآخر جازَ أن يكون مؤمنًا إذا عمِل ولم يقرّ لا فرق بين ذلك" [1] .

ثالثًا: قضت أقوال أئمة السَّلَف بتكفير من تَرَك العمل بالكلية، وقد تضافرت أقوال أئمة السَّلف في هذا، منها:

قال الآجري -رحمه الله-:"فالأعمال -رحمكم الله تعالى- بالجوارح، تصديق للإيمان بالقلب واللسان، فمن لم يصدق الإيمان بعمل جوارحه، مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد وأشباه هذا، ورضِيَ من نفسه بالمعرفة والقول لم يكُن مؤمنًا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه العمل بما ذكرنا"

(1) أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة (3/ 851) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت