ما هو معروف، والصلاة هي أعظمها وأعمّها وأولها وأجلُّها" [1] "
قلت: وكذا من يقول بنقص إيمان من لا يعمل مطلقًا، فإنّ الخلاف بينه وبين السلف حقيقيًا وليس لفظيًا لما يلي:
أولًا: أن المسلمين منهم الظالم لنفسه ومنهم المقتصد ومنهم السابق بالخيرات قال تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( [فاطر: 32] .
قال ابن كثير: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ (المفرِّط في فعل بعض الواجبات المرتكب لبعض المحرَّمات ... عن ابن عباس قال:"... فظالمهم يُغفَر له ..". [2]
وقال شيخ الإسلام:"وأما الظالم لنفسه من أهل الإيمان ففيه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه، كما معه من ضد ذلك بقدر فجوره ..."وقال في موضع آخر:"هو العاصي بترك مأمور وفعل محظور". [3]
(1) مجموع الفتاوى (7/ 621) .
(2) تفسير القرآن العظيم (3/ 554 - 555) .
(3) التحفة العراقية في الأعمال القلبية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص9 - 11، اعتنى به محمد علي محمد بحري، الدار الدمشقية.