فقوله -رحمه الله-:"... فهو مؤمن لكن فوّت على نفسه الكمال والآتي بها ممتثلًا محصل لأكمل الخصال"يؤكد ما قلناه.
ثم اقرأ قول الحافظ -رحمه الله- في الفتح (1/ 46) :"اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان فأرادوا بذلك أن الأعمال شرط في كماله، ومن هنا نشأ القول بالزيادة والنقص".
الجانب الثالث:
من أين أُتِي الشيخ -رحمه الله-؟
يرى بعضهم أن الشيخ -رحمه الله- في قوله إن الأعمال شرط في كمال الإيمان قد تأثر بما ورد عن الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في فتح الباري (1/ 112) وبما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام -رحمه الله- في كتابه الإيمان ص66 حيث قال:"فالأمر الذي عليه السُّنة عندنا ما نَصَّ عليه علماؤنا، مما اقتصصنا في كتابنا هذا، أن الإيمان بالنية والقول والعمل جميعًا، وأنه درجات بعضها فوق بعض، إلا أن أولها وأعلاها الشهادة باللسان كما قال رسول الله (في الحديث الذي جعله فيه بضعة وسبعين جزءًا، فإذا نطق بها القائل، وأقرّ بما جاء من عند الله لزمه اسم الإيمان بالدخول فيه بالاستكمال عند الله، ولا على"