فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 83

رغم تحريم الشيخ -رحمه الله- سماع الأغاني وآلات اللهو والطرب وكتبه ما وصل إليه اجتهاده في ذلك. [1]

وكأني بواحد من هؤلاء المتسلقين يستحضر صورته يوم أن كان ينقر بأصابعه المحترفة طَبْلَته لهزّ الخصر والأرداف.

إن أصابعه لا زالت هي أصابعه، لكن نَقْرها في هذه الأيام لأمرٍ غيرِ ما مضى من حاله، بل لخلخلة جذْع شجرة الدعوة السلفية وإسقاط ثمرها والعبث فيه خاب وخسر.

هذه حال بعض من كتب عن الشيخ -رحمه الله- وزعم لنفسه أنه من أبرز تلاميذه!! [2]

(1) لقد سبَق الإشارة إلى تأسيسهم مركزًا باسم الألباني وجعله لصقًا لصالة أفراح، ص16.

(2) إنّ المعني بهذا الوصف لم يتغير حاله وإن تاب ظاهره من معصيته، لكنه لم يتُب من جريمة تحريف وتبديل أقوال أئمة السّلف والكذب عليهم، والمقابلة بين حالتيه للتأكيد على أن طبعه غلب تطبعه.

قال شيخ الإسلام في التحفة العراقية ص12 - 13:"قال أئمة السلف كسفيان الثوري: إن البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية؛ لأنّ البدعة لا يُتاب منها والمعصيةَ يُتاب منها."

ومعنى قولهم إنّ البدعة لا يُتاب منها: أن المبتدع الذي يتخذ دينًا لم يشرعه الله ورسوله قد زُيِّن له سوء عمله فرآه حسَنًا فهو لا يتوب ما دام يراه حسَنًا لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيئ ليتوب منه، أو أنه ترك حسَنًا مأمورًا به أمر إيجاب أو أمر استحباب ليتوب ويفعله، فما دام يرى فعله حسَنًا وهو سيئ في نفس الأمر فإنه لا يتوب، ولكن التوبة ممكنة وواقعة بأن يهديه الله ويرشده حتى يتبين له الحق كما هدى سبحانه وتعالى من هدى من الكفار والمنافقين وطوائف من أهل البِدَع والضَّلال، وهذا يكون بأن يتبع من الحق ما علمه؛"مَنْ عَمِلَ بما عَلِم أورَثَه الله عِلْمَ ما لَمْ يَعْلَم"أ. ه‍.

قلتُ: إنَّ من أسوأ من يعنيه شيخ الإسلام بكلامه هذا من زَعَم أنَّه ألَّفَ كِتابًا في أصول البِدَع وهو غاطِسٌ في وَحْلِها!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت