الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى أصحابه الغر الميامين، الذين زكاهم الله تعالى في كتابه الكريم، وجعل مبغضهم من الكافرين، وعلى آله، عترته الطاهرة، الذين تبرؤا ممن ينتحلهم بالباطل، ويكذب عليهم في المحافل، وينسبهم كذبا وزورا إلى مشاقة الصديق والفاروق وذي النورين أولى الفضائل.
وبعد:
فقد اطلعت على صحيفة شبكة الحوادث، العدد 121 وما قبله، وذلك بعدما كثرت شكوى الناس، مما نقلته هذه الصحيفة عن مجلة تدعى (المنبر) ، من أقوال تقشعر لها جلود المؤمنين، ولا يفرح بها إلا أعداء الإسلام من الكافرين والمنافقين.
كما كثرت الشكاوى على الطاعن على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وأنه هو الذي يقف وراء هذه المجلة، وأنه قد تجرأ على أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بالكذب والافتراء، وقول الباطل، في محفل عام في الدولة، مما يستوجب أشد العقوبة والنكال، غير أنه لم ينل أي عقوبة على ما فعل!
وجاءتني رسائل كثيرة، لا أحصيها، تطلب التحرك، لوضع حد لهذه الفوضى، وقال قائل منهم: أيعقل أن يصل الأمر أن تباع أشرطة (فيديو) تصور الصديقة مريم عليها السلام، ومسرحيات أخرى، وأفلام، صورت في إيران، تشتمل على الطعن في الصحابة، وتصوير بعضهم، جهارا نهارا، وتباع في الكويت.
ثم ينشر فيها أقوال هي الكفر البواح، ويتطاول على مقام أمهات المؤمنين، ويطعن في الصحابة، ويمر ذلك كله مرورا بلا نكير، كأن شيئا لم يكن، بينما كان قبل أربع سنوات، أن علق أحد الشباب المتحمسين، لوحة مكتوب عليها (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله) منددا بما يجري في هلا فبراير من المنكرات، فأقيمت الدنيا عليه ولم تقعد، وشهروا فيه في كل مكان، ولاحقوه على كل منبر، فسبحان الله، أيشهر فيمن يعلق آية من القرآن في تلك الأيام، بينما يسكت اليوم عن كل هذه العظائم والآثام.
أعز عليكم (هلا فبراير) ومنكراته إلى هذه الدرجة، وهان عليكم دين الله تعالى، فلم يستحق حتى أن يصدر في أقل تقدير تصريح واحد من وزارة الإعلام، يطمئن الناس أن يد العدالة ستطول هؤلاء المتهورين السبأئية، الذين تقيئوا كل هذا القيح الأسود النتن، (وما تخفي صدورهم أكبر) ، متطاولين على كل ثوابت الأمة الإسلامية، مشككين في القرآن، طاعنين في بيت النبوة، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا وقد تضمنت هذه المجلة السبأية (مجلة المنبر) افتراءات كثيرة، لامجال لحصرها هنا، وترجع في الجملة إلى:
-التشكيك في القرآن الكريم، ونفي أنه محفوظ كل تحريف.
-الشرك الأكبر في دعاء غير الله تعالى وتوجيه العبادة إلى سواه.
-ترويج بيع (صكوك الغفران) تحت ذريعة الشفاعة!.
-الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين.