أما التشكيك في القرآن:
فقد نقلت شبكة الحوادث عن المنبر قولها: كان أعداء علي عليه السلام كثيرين، ومبغضوه أكثر، وكان من السهل التأثير على كتّاب الوحي، والحفظه، لتحريف القرآن، وحذف الآيات التي ذكر فيها علي، وهكذا صار القرآن محرفا، والأمة كقطيع الإبل السائبة) المنبر عدد 18
وقد اتفق العلماء على أن المشكك في حفظ القرآن كافر، لانه:
أولا: مكذب للقرآن في قوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) .
ثانيا: مبطل لآية الإسلام الخالدة التي تحدى الله تعالى بها الإنس والجن إلى قيام الساعة، قال تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} ، ومعلوم أن كل نبي آتاه الله آية مؤقتة بزمنه، لان أحدا منهم لم تكن رسالته خالدة، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد جعل الله تعالى رسالته باقية، فكانت آيته العظيمة وهي القرآن باقية ببقاء رسالته، ولهذا فمن يشكك في حفظ الله للقرآن، ويدعي أن الصحابة غيروه، وبدلوه، وعبثت به الأيدي، فهو مبطل لآية الإسلام، وكفى بهذا كفرا مبينا.
ثالثا: أن إدعاء إمكان تحريف القرآن، فضلا عن القول بتحريفه، إبطال للشريعة كلها، لان كل آية سيحتمل وقوع التحريف فيها على هذا القول، فتذهب فائدة الانتفاع به، وتبطل الشريعة، وكفى بهذا شركا وافتراءا على دين الله.
رابعا: لم يشكك في حفظ القرآن، إلا المستشرقون بغية هدم الدين، وهؤلاء الضالون السبئية ساروا معهم في هذا الكفر المبين، وبهذا يعلم أن الهدف واحد وهو القضاء على دين الإسلام، بالتشكيك بأعظم ما فيه وهو كتا ب الله تعالى.