أما القول بتحسين الحديث لشواهده ن فهذا ما لا أقول به فأنت إذا كنت في معترك، أو مقتتل، فالعقل يقول: إنه لا يمكنك أن تعين عاجزا بعاجز، ولا أبتر بأبتر، كما لا يسوغ (الستر بشفاف) . وعلمي - وهو كالذر في الشمس - أن هذا هو مذهب الأكثر، والغالب الأعم، من فضلاء أئمة هذا الشان، والشيخ من أول العالمين بهذا، بل القائلين به)!!.
ثم قال:
(إن القول الذى ندين الله تعالي به أنه لا يمكن بحال تقوية ضعيف بضعيف أبدا، ففاقد الشئ لا يعطيه، ولنا كما قال ابن مهدي رحمه الله في صحيح الحديث غنية عن سقيمه) أ هـ
قلت: هذا قول صاحبنا - عفا الله عنا وعنه - وقد تجشم أمرا عظيما، وارتقي وعرا جسيما ولست أدري كيف أقدم صاحبنا - حفظه الله - على نفي رتبة (الحسن لغيره) من (المصطلح) ن واستند في ذلك إلي شئ أوهي من بيت العنكبوت، وهو قوله: (فالعقل يقول ) ثم ساق كلاما اعتبره دليلا، هو لا يصلح أن يرقي إلي رتبة الشبهة، فكيف بالدليل؟!! ومع ذلك ففي كلامه الذى ذكره ما ينقض مراده كما سأذكره.
فيقول صاحبنا:
(إنه يمكنك أن تعين عاجزا بعاجز، ولا أبتر بأبتر) .
فأقول: نعم يا صاحبي، ولكلك لم تعين قدر العجز هنا هل هو العجز الشديد أم اليسير ن مع أن الظاهر أنك عنيت الأول، بدليل أنك عطفته على قولك: (ولا ضعفه شديد، وكذا ذلك العجز الذى معه يفقد المرء أي شئ، فالمتبادر من عبارة صاحبنا أنه عن الضعف الشديد وهذا ليس مرادنا من البحث، وقد قلت له مرارا:(إن الأحاديث الضعيفة شديدة لا يقوي بعضها على بعض) .
(إنما بحثنا هنا في الأحاديث التى لم يشتد ضعفها، ومع ذلك فهى مندرجة تحت أصل عام.
فظاهر كلام صاحبنا لا يؤدي غرضه كما هو جلي، فياليته وقف عند (شديد الضعف) ، ولكنه شمل كل ضعيف، فنحتاج إلي تحرير القول في (
قال الحافظ العراقي في (الألفية) .
فغن يقل يحتج بالضعيف فقل إذا كان من الموصوف