الصفحة 28 من 36

قلت: يعنى بالممارسة العملية. وما أجمل مال قال شيخنا محدث العصر ناصر الدين الألباني حفظه الله تعالي في (الإرواء) (3/ 363) وإنه مما ينبغي ذكره في هذه المناسبة أن الحديث الحسن لغيره، وكذا الحسن لذاته، من أدق علوم الحديث وأصعبها ن فلا يتمكن من التوفيق بينها، أو ترجيح قول من أدق الأقوال الأخري، إلا من كان على علم بأصول الحديث وقواعده ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل، ومارس لك ذلك عمليا مدة طويلة من عمره، مستفيدا من كتب التخريجات ونقد الأئمة النقاد، عارفا بالمنتشدين منهم والمتساهلين، ومن هم وسط بينهم، حتى لا يقع في الإفراط والتفريط وهذا أمر صعب، قل من يصير له، وينال ثمرته، فلا جرم ان صار هذا العلم غريبا من العلماء، والله يختص بفضله من يشاء) أ هـ.

الفصل الثالث

(ذكر من ثبت الحديث من الحفاظ، والرد على من ضعفه)

أما العلماء الذين ثبتوا الحديث فهم كثير، منهم

1 -اسحق بن راهويه

قال:

(أصح شئ فيه حديث كثير بن زيد) .

2 -البخاري، قال: (حديث سعيد بن زيد أحسن شئ في هذا الباب) .

3 -أبو بكر بن أبي شيبة.

قال:

(ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله) .

فعلق صاحبنا قائلا:

(هذا قول متعقب بأنه ليس عليه دليل، وإلا فلم يسقه، اللهم إلا أن يكون النبى صلى الله عليه وآله وسلم أخبره بذلك في المنام) !!

قلت: كرهت لك يا صاحبي هذا الجواب!، إن كان يعد جوابا، وإلا فأنت أدري بما فيه من التهافت!!.

أما جوابي، فهو من وجهين:

? الأول: قولك: (ليس عليه دليل، وإلا فلم يسقه) عز وجل

? فأقول: ما الفرق عندك بين قول ابن أبي شيبة: (ثبت لنا) ,

وبين قوله في أحد الرواة ك (ضعيف) ؟! وكلاهما قول مجمل؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت