الصفحة 27 من 36

الثاني: أنه يلزم من الشرط الثاني: (أن يكون الحديث الضعيف مندرجا تحت أصل عام ) أن العمل في الحقيقة ليس بالحديث الضعيف، وغنما بالأصل العام، والعمل به وارد، وجد الحديث الضعيف أو لم يوجد ولا عكس، أعنى العمل بالحديث الضعيف إذا لم يوجد الأصل العام فثبت أن العمل بالحديث الضعيف بهذا الشرط شكلي، غير حقيقي، وهو المراد.

الثالث: أن الشرط الثالث يلتقي مع الشرط الأول في ضرورة معرفة ضعف الحديث، لكي لا يعتقد ثبوته، وقد عرفت أن الجماهير الذين يعملون في الفضائل بالأحاديث الضعيفة لا يعرفون ضعفها، وهذا خلاف المراد) انتهي كلام الشيخ الألباني ..

قلت: فظهر من كلام شيخنا حافظ الوقت، حفظه الله تعالي، أن التزام هذه الشروط يكفينا مؤونة العمل بالضعيف ...

وختاما لهذا الفصل اذكر بأن الأحاديث الحسان تكون موضع تجاذب بين العلماء لترددها بين الضعف والحسن، غير أن الممارس لهذا الأمر يخلص إلي الراجح في المسألة.

وقد أشار إلي ذلك الحافظ السخاوي في (فتح المغيث ) ) (1/ 70) فقال: ( .... أما الحسن لغيره فيفصل بين ما تكثر طرقه فيحتج به، وما لا، فلا .... هذه الأمور جميلة تدرك تفاصيلها بالمباشرة) أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت