الصفحة 20 من 36

رواته بسوء حفظ يجبر بكونه من غير وجه يذكر

وإن يكن لكذب أو شذا أو قوي الضعف فلم يجبر ذا

ألا تري المرسل حيث اسندا أو أرسلوا كما يجئ اعتضدا

فهذا الذى ذكره الحافظ العراقي - رحمه الله تعالي - هو الحسن على رسم الترمذي، فإنه عبارته في آخر (سننه) (5/ 758) :

(وما ذكرنا في هذا الكتاب:(حديث حسن) فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا: كل حديث يروي لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا ن ويروي من غير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن) أ هـ

قلت: فواضح جدا أن ما حده الترمذى - رحمه الله تعالى - إنما هو الحسن لغيره أما الحسن لذاته فإنما وقع حده في كلام أبي سليمان الخطابي. وحده حد الصحيح غير أن ضبط رجاله أخف من ضبط رجال الصحيح.

و (الحسن لذاته) لا أعلم أحدا توقف في قبوله، ونقل الحافظ دعوي الاتفاق على الاحتجاج به كما في (النكت على ابن الصلاح) (1/ 401) ، إلا ما حكاه السخاوي رحمه الله في (فتح المغيب) (1/ 68) عن أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالي أنه لا يحتج بالحديث الحسن.

وسننظره في كلامه.

في (علل الحديث) (رقم 365) لابن أبي حاتم قال:

(سألت أبي عن حديث فذكره ثم قال، قلت: لأبي هذا الإسناد عندك صحيح؟! قال: حسن قلت لأبي: من ربيعة ابن الحارث؟! قال قال هو ربيعة ابن الحارث ابن عبد المطلب. قلت: سمع من الفضل؟ قال: أدركه. قلت: يحتج بحديث ربيعة ابن الحارث؟ قال حسن: فكررت عليه مرارا، فلم يزدني على قوله: حسن ثم قال: الحجة سفيان وشعبة .. قلت: فعبد ربه بن سعيد؟! قال: لا بأس به عز وجل قلت: يحتج بحديثه؟! قال:(هو حسن الحديث) أ هـ

قلت: هذا النص نقله السخاوي في (فتح المغيب) ، مع شئ من التقديم والتأخير ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت