الصفحة 1 من 14

موقف الإسلام من العلم والفلسفة الغربية

إن كثيرًا مما يكتبه الباحثون في شئون الفكر والفلسفة والعلوم يحاول أن يصل إلى مسلمة تقول بأن الفكر الإسلامي هو أحد أطراف الفكر العالمي الذي تشكل في إطار الفكر اليوناني القديم والذي يسبح الآن في إطار الفكر الغربي العالمي وهذه المسلمة مرفوضة، وإن كان دعاة التغريب يرددونها ويكررونها حتى يثبتوها في الأذهان وهي في الحقيقة ليست صحيحة مطلقًا، بل وليس لها أي وجه من وجوه احتمال الصحة. وهي في غايتها محاولة للتآمر على الفكر الإسلامي وإخراجه من إطاره الخاص وطابعه المميز. ولقد يذهب البعض في التعليل الزائف والتحليل الباطل إلى القول بأن الفكر الإسلامي تأثر أو تشكل في ضوء أو في إطار الفكر اليوناني القديم (أو الفكر البشري كله هنديًا وفارسيًا وفرعونيًا وبابليًا) ، وهو الآن في نهضته الحديثة لا ضير أن يستمد من ثمرات الفكر الغربي الذي هو وليد الفكر اليوناني القديم.

وهذا القول مرفوض قطعًا، وقد كشف زيفه -عندما استعلن لأول مرة على لسان الدكتور طه حسين وقلمه- عشرات من الكتاب والباحثين.

والواقع أن"الفكر الإسلامي"هو وليد القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأن هذا المنهج الرباني قد جاء للإسلام في صورته النهائية والكاملة والباقية بقاء البشر معلنًا كلمة الله التي ألقاها إلى أنبيائه ورسله منذ بدأت رحلة النبوة والوحي بين السماء والأرض إلى أن توقفت بخاتم الرسل والرسالات والكتب.

ومن هنا فإن الإسلام جاء بالحقائق التي أرسل الله بها رسله وأنبياءه إلى الأمم، هذه الحقائق التي حرفت وغيرت وبدلت وتأولها المفسرون على النحو الذي نقلها من إطار الفكر الرباني الخالص المجرد المبرأ من كل شئ إلى الفكر البشري القائم على الهوى والمطمع والغايات الخاصة والمنحرف عن الأصل الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت