= وفي الشاميين"ومن أتى بهن وقد انتقص منهن شيئا استخفافا بحقهن كان أمره إلى الله عز وجل إن شاء عذبه، وإن شاء عفى عنه".
ولفظ المروزي"ومن لم يأت بهن لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء تركه".
محمد بن إبراهيم: لم أعرفه، وليس هو محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي فهذا أعلى طبقة منه، والله أعلم.
وأخرجه المروزي (1051) ، والشاشي (1282) و (1287) ، وابن حبان (1731) من طريق محمد بن عمرو، قال: حدثني محمد بن يحيى بن حبان به، وفيه"ومن جاء بهن وقد انتقص من حقهن شيئا جاء وليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء رحمه".
ولفظ الشاشي"ومن لم يأت بهن جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه".
ومحمد بن عمرو بن علقمة: مختلف فيه، والراجح أن حديثه حسن، وفي خبره، وخبر عبد ربه ابن سعيد، وابن إسحاق، وعقيل بن خالد، وعمرو بن يحيى، وسعد بن سعيد بن قيس أنه قد أتى بهن لكنه انتقص من حقوقهن، وليس الترك بالكلية، وهو موافق ليحيى بن سعيد الأنصاري في بعض ألفاظه، فوجب الحكم بالشذوذ على لفظ"ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له"لاسيما أن هذا الحديث له طريق أخرى يرويه الصنابحي، عن عبادة بن الصامت بلفظ"خمس صلوات افترضهن الله على عباده من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، فأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه"وإسناده ظاهره الصحة لكنه معلول سيأتي بيانه في موضعه.
ومعنى (ومن لم يفعل) أي: لم يأت بهن على الوجه المطلوب من إحسان الوضوء، وتحري الوقت، وإتمام الركوع والسجود والخشوع، يعني عنده تقصير في هذا الجانب فكان تحت المشيئة، وأما الحديث الذي وقع الاختلاف في لفظه فمداره على أبي رفيع المخدجي الكناني وهو مجهول الحال: لم يرو عنه غير عبد الله بن محيريز، ووثقه ابن حبان 5/ 570 على قاعدته في توثيق المجاهيل، وله طريق أخرى عن عبد الله بن محيريز:
أخرجه الطبراني في"مسند الشاميين" (35) من طريق يحيى بن أبي الخصيب، حدثنا عبد الله ابن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة، عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة قال: حدثني عبد الله ابن محيريز، عن المخدجي، قال: =