قال البيهقي: هذه الحكاية عن مالك تكذب رواية من رواه مرفوعا، وروايتها عن أبي عبد الله الحافظ، عن إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، عن السري بن خزيمة هذا الحديث وقول السري فيه: وليس بمرفوع يكذب رواية الرجل الذي جمع الأخبار في هذه المسألة وروي هذا الحديث عن شيخ له، عن أبي الحسين ابن الخشاب، عن إبراهيم بن عصمة، عن السري بن خزيمة مرفوعا، والله يعصمنا من أمثال ذلك تعصبا لرأيه وميلا إلى هواه، وروي هذا الحديث من وجه آخر أضعف مما ذكرنا مرفوعا"."
وأخرجه البيهقي في"القراءة خلف الإمام" (353) من طريق محمد بن أشرس، حدثنا إبراهيم بن رستم، وعلي بن الجارود بن يزيد، قالا: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب إلا أن يكون وراء الإمام".
وقال البيهقي:
"محمد بن أشرس هذا مرمي بالكذب، ولا يحتج بروايته إلا من غلب عليه هواه، نعوذ بالله من متابعة الهوى وهذا الحديث في الموطأ الذي صنفه مالك بن أنس وتداوله أهل العلم إلى يومنا هذا موقوف وأنكر فيما روينا عنه رفعه، فكيف يقبل من قوم لم تثبت عدالتهم بل اشتهروا برواية المناكير؟ روايته مرفوعا وبالله التوفيق".
وقال"السنن الكبرى"2/ 160 - بعد أن أخرجه من طريق ابن بكير حدثنا مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره موقوفا:
"هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء، عن مالك وذاك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به".
وهو في"الموطأ"1/ 84 عن وهب بن كيسان عن جابر موقوفا.
وأخرجه عن مالك موقوفا:
الطحاوي في"شرح المعاني"1/ 218، والدارقطني 2/ 114 من طريق ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن وهب بن كيسان، عن جابر، نحوه موقوفا.