وقد شرح كلام الترمذي العلّامة أبو العلا المباركفوري في"تحفة الأحوذي"2/ 199 - 213 وسأنقله بطوله لنفاسته:
"قوله (واختار أصحاب الحديث ألا يقرأ الرجل إذا جهر الإمام بالقراءة وقالوا يتبع سكتات الإمام) جاء فيه حديث مرفوع رواه الحاكم عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا"من صلى صلاة مكتوبة مع الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته"."
ورواه البيهقي في"كتاب القراءة"من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا، وفيه:
"من صلى صلاة مع إمام يجهر فليقرأ بفاتحة الكتاب في بعض سكتاته فإن لم يفعل فصلاته خداج غير تمام".
وقال بعد روايته ما لفظه: ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وإن كان غير محتج به، وكذلك بعض من تقدم ممن رواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فلقراءة المأموم فاتحة الكتاب في سكتة الإمام شواهد صحيحة عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده خبرا عن فعلهم، وعن أبي هريرة من فتواهم ونحن نذكرها إن شاء الله تعالى في ذكر أقاويل الصحابة انتهى كلامه.
قلت- القائل المباركفوري: قد ذكر البيهقي في هذا الكتاب في أقاويل الصحابة بإسناده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أنهم كانوا يقرأون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنصت فإذا قرأ لم يقرؤوا وإذا أنصت قرأوا) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج".
ثم ذكر بإسناده عن سعيد بن جبير، قال: (كانوا إذا كبروا لا يفتتحون القراءة حتى يعلم أن من خلفه قد قرأوا فاتحة الكتاب) .
قال البيهقي: وقرأت في كتاب"القراءة خلف الإمام"تصنيف البخاري،
قال: قال: ابن خثيم قلت: لسعيد بن جبير أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم، وإن سمعت قراءته فإنهم قد أحدثوا ما لم يكونوا يصنعونه إن السلف كان إذا أم أحدهم الناس كبر ثم أنصت حتى يظن أن من خلفه قرأ بفاتحة الكتاب ثم قرأ وأنصت) انتهى ما في كتاب القراءة.