الصحيح من أقوال أهل العلم وجوب قراءة الفاتحة على المأموم والإمام والمنفرد في الصلاة الجهرية والسرية لصحة الأدلة الواردة في هذا الباب عمومها وخصوصها، وقد ثبت قولًا وفعلًا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو القائل"صلوا كما رأيتموني أصلي"رواه البخاري (631) و (6008) و (7246) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه، فكل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فليست من أمره صلى الله عليه وسلم ولا فعله، فإن قوله صلى الله عليه وسلم"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"هذا نص عام يشمل الإمام والمأموم والمنفرد، ولا يخرج أي مصلٍّ من هذا الحكم العام، فإن لفظة (مَنْ) تفيد العموم، وكما يشمل هذا الحديث كل مصلٍّ فهو أيضًا شاملٌ لكل صلاة فرضًا كانت أم تطوّعا ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة) .
قال ابن عبد البر في"التمهيد"11/ 38: